رؤساء جمعيات ومؤسسات إسلامية يشيدون بإعلان ولي العهد بتكفل المملكة بترميم المركز الإسلامي في جاكرتا
في خطابات تلقتها وزارة الشؤون الاسلامية رفعوا الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة

-
بالي – عبدالله العنزي
نوّه عدد من الشخصيات الإسلامية المرموقة ورؤساء الجمعيات الدينية والمؤسسات الدعوية الكبرى في أندونيسيا، بإعلان سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، عن تكفل المملكة العربية السعودية بترميم المركز الإسلامي في العاصمة جاكرتا، بعد أن التهمت النيران أجزاء واسعة منه الشهر الماضي.
جاء ذلك في خطابات شكر تلقتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، عبر ملحقيتها الدينية في سفارة المملكة بجاكرتا، شدد الشيخ عبد الواحد علوي نائب الرئيس العام للمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية، على أن “ما تبذله مملكة الخير من جهود جبارة، وما تسخره من إمكانيات عظيمة لخدمة بيوت الله، ليس في مكة والمدينة فحسب، وإنما على اتساع مساحة انتشار أبنائها من المسلمين، هو بذل خير وعطاء مبارك بإذن الله، وما تكرم به سمو الأمير ولي العهد أدامه الله، ليس إلا تأكيدا على أيادي المملكة البيضاء في هذا العالم”، وانعكاس للعلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين وقيادتيهما.
وقال رئيس رابطة الإندونسيين خريجي الجامعات السعودية الدكتور دسمان يحيى معالي الكمفاري، إنه “ليس من المستغرب أن تقدم المملكة بقيادتها الرشيدة وشعبها الكريم على مثل هذه الخطوة المباركة، فخدمة الإسلام والمسلمين ورعايتهم على رأس أولوياتها”، مشيرا إلى أن “الغيرة” التي يحملها سمو ولي العهد على أبناء المسلمين ومحبته لهم بمختلف قومياتهم وجنسياتهم، محل تقدير واحترام وثناء، شاكرا لسموه هذه اللفتة الكريمة.
من جانبه أشاد محمد إلفي شام رئيس مؤسسة دار الإيمان للدعوة و التعليم و الإغاثة في مدينة بادانج سومطرى الغربية، بقرار سمو ولي العهد، معتبرا أنها “واحدة من الأعمال الجليلة التي دأبت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، على الإضطلاع بها من واقع ريادتها للعالم الإسلامي وحرصها الشديد على أبناء المسلمين أينما كانوا، وتوفير منابر العلم والإرشاد لهم”، لتكون منارة تستقي منها ألأجيال المتعاقبة علوم الدين الإسلامي الحقة، ونهجه الإنساني في الاعتدال والوسطية وتقبل الآخر.
وتعليقا على القرار السامي لسمو ولي العهد حفظه الله، أكد زيزين زين المرسلين المدير العام لمعاهد ومراكز معاذ بن جبل الاسلامية باندونيسيا، أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، “لم ولن تتوانى عن تقديم العون والمساعدة لأبناء أندونيسيا خاصة وأبناء المسلمين عامة، فهذا نهج سارت عليه منذ تأسيسها، ولم تبخل بالغالي والنفيس لمساعدة أندونيسيا وسائر بلاد المسلمين، وكانت وما تزال سندا لهم وعونا في الأوقات العصيبة والأزمات الكبيرة التي تعصف بالبلاد والعباد”.
وابتهاجا بإعلان سموه، رفع الدكتور دسمان يحيى معالي الكمفاري أستاذ بجامعة السلطان الشريف قاسم الإسلامية الحكومية، أسمى آيات الشكر والامتنان لسموه ولخادم الحرمين الشريفين حفظهم الله، منوها بأهمية هذا الصرح الكبير (المركز الإسلامي في جاكرتا) في نشر رسالة الإسلام ونهجه القويم، ودوره في نشر مبادئ الإسلام السمحة، “وهو ما تحرص عليه المملكة العربية السعودية منذ نشأتها وحتى يومنا هذا، انطلاقا من احساسها بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها، أمام الله وأمام أبنائها من مسلمي العالم”.
بدوره، حثّ الدكتور محمد نور إحسان المحاضر في جامعة علي بن أبي طالب بسورابايا، جميع المسلمين في العالم على التكاتف والتعاضد جنبا إلى جنب مع المملكة وقيادتها الحكيمة، لما تمثله من رأس حربة في الدفاع عن الإسلام والمسلمين في وجه الحملات الممنهجة، التي يتعرض لها الدين الحنيف من تشويه وتضليل وتحريف، مؤكدا على أن إعلان سموه الكريم يأتي في هذا الإطار، لما يشكله المركز من أهمية في نشر الوسطية والاعتدال والسلام بين الأمم.
وبكلمات تفيض بالشكر والامتنان والمحبة لسموه، لفت الدكتور علي مصري سيمجان فوترا مدير جامعة الإمام الشافعي للعلوم الشرعية، إلى دور المملكة وقيادتها “في خدمة الدين الحنيف ومسلمي أندونيسيا والعالم، وبذل كل ما هو ممكن في سبيل تحقيق هذه الغاية السامية والتصدي لمسؤلياتها الجسام كرائدة للعمل الإسلامي، وهي بمثابة الأب الراعي لأبنائه أينما وجدوا”.
وكان سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، قد أعلن عن تكفل المملكة العربية السعودية بترميم المركز الإسلامي في جاكرتا، على هامش مشاركة سموه في أعمال قمة مجموعة العشرين المنعقدة في جزيرة بالي، وتبلغ مساحة المركز 109,435 مترا مربعا، ويضم العديد من المرافق، منها مسجد ومراكز دراسات بحثية وقاعة للمؤتمرات.